الخلفيات الحقيقية لآلية “حذر” والدعم المغربي للامارات في حربها على الارهاب

كواليس اليوم: محمد البودالي
قبل أيام قليلة فقط أعلن وزير الداخلية عن إحداث آلية “حذر” بتعليمات ملكية لمواجهة كافة المخاطر الإرهابية التي تتهدد المملكة. وبعدها، يوم أمس الثلاثاء بالضبط، تم الإعلان رسميا بالمغرب عن دعم وصف بـ”الفعال” من قبل المغرب لفائدة الإمارات العربية المتحدة، في حربها على الإرهاب.
ونبه البلاغ الرسمي إلى أن هذا الدعم سيكون أمنيا وعسكريا واستعلاماتيا.
وبالرجوع إلى آلية “حذر”، يتضح بالملموس أن هذه الآلية ليست عبثية بل درست على ضوء معطيات دقيقة نتيجة تقييم دقيق لخطورة التهديدات الارهابية للبلاد، وفق ما أفاد به مصدر موثوق به لموقع “كواليس اليوم”.
وأوضح المصدر ذاته أنه تأكد منذ زمن طويل أن المغرب مهدد في أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه من طرف جماعات ارهابية خطيرة، سواء التي تتواجد فوق التراب الوطني وتمارس التقية لإبعاد الشبهة عنها، أو تلك التي تنشط ضمن خلايا وتنظيمات إرهابية في الخارج.
ومما لا شك فيه أن تجربة المغرب في مكافحة الإرهاب خلفت صدى دوليا، بحيث أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالمغرب ومنذ تفجيرات 16 ماي الإرهابية سنة 2003، نجحت تفكيك العشرات والعشرات من الخلايا الإرهابية وأحبطت المئات من المخططات الإجرامية داخل الوطن. كما نجح المغرب في إبعاد التهديدات الارهابية القادمة من الخارج، وتمكن من إحباطها بفعالية كبيرة.
وقد كانت الضربات الاستباقية قد أطاحت بالمئات من الخلايا والتنظيمات، من جميع جهات المملكة المغربية.
وفي السنوات الاخيرة ازدادت التهديدات حدة وأصبحت اكثر خطورة لأن المنظمات الارهابية أصبحت تذكر المغرب بالاسم، بعد أن كانت تكتفي بوصفه بالطاغوت، وهذه التهديدات أصبحت الآن توجه ضد المملكة بشكل مباشر من خلال اشرطة الفيديو والبيانات الصادرة عن التنظيمات المتطرفة.
وما هو مؤكد ووفق التقارير وكذا واقع الحال، فإن هذه المنظمات لن تستسلم بل أصبحت تجند خلايا داخل المغرب وتعمل على استقطابها الى ما يسمى الجهاد في عدد من بؤر التوتر في العالم، خصوصا في سوريا والعراق أو مالي أو غيرها.
ويقوم مخطط الخلايا الإرهابية على تجنيد المغاربة وتدريبهم على التكتيكات القتالية وحروب الشوارع واستعمال كافة أنواع الأسلحة من الثقيلة إلى الخفيفة، والمتفجرات والعمليات الانتحارية، في أفق إعادتهم إلى بلدهم من أجل تنفيذ اعمال ارهابية.
ومن الواضح الآن ومن خلال هذه التحركات والإجراءات الاحترازية، يتضح أن المغرب مهتم بأمنه الداخلي كما هو الشأن بالنسبة إلى أمنه الخارجي، وذلك في إطار الضربات الاستباقية.
وبهذا تكون المؤازرة المغربية لدولة الإمارات ضمن المخطط المغربي للقضاء على الإرهاب في معاقله ومنابعه، بحيث أن الشراكة الاستراتيجية التي تجمعه بدول الخليج بصفة عامة والإمارات العربية المتحدة بصفة خاصة تفرض عليه هذه المشاركة، خصوصا لما اكتسبه من تجارب مهمة وما يتوفر عليه من كفاءات أمنية واستخباراتية وعسكرية هامة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني