كواليس اليوم: مكتب الرباط
حسم لوبي الكاف مصير تنظيم كأس إفريقيا برفض رئيس الاتحاد طلب المغرب تأجيل كأس إفريقيا لاعتبارات صحية.
فقد تجاهلت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم المقترح المغربي القاضي بتأجيل كأس إفريقيا لكرة المقرر عقدها بين 17 يناير و 8 أبريل القادم.
قرار الكاف الذي أبقى على تنظيم كأس إفريقيا في موعدها المقرر، مع منح المغرب مهلة خمسة أيام لاتخاذ قرار نهائي بخصوص موافقته على احتضان الدورة من عدمه، يشكل ضربة لسعي المغرب إلى محاصرة وباء إيبولا وعدم تعريض حياة آلاف المغاربة وضيوف المغرب للخطر.
إن تنظيم كأس إفريقيا يشكل في الوقت نفسه تجاهلا لتحذير منظمة الصحة العالمية التي حذرت من تفشي الوباء بسبب التجمعات البشرية، وهو ما يخشى المغرب وقوعه بسبب إمكانية مشاركة جماهير بلدان غرب إفريقيا في كان 2015.
ورغم اعتماد المغرب مبررات واقعية وعملية لتأجيل الكان، فإن الكاف تجاهل كل المسوغات التي قدمها المغرب، والتي تساندها عدة أطراف دولية وإفريقية، إلا أن اللوبي المتحكم في دواليب الكرة الإفريقية لا يهمه من أمر صحة مواطني القارة السمراء شيئا.
ومما لا شك فيه أن دورة كأس إفريقيا 2015 المقررة بالمغرب، تعني لعيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم، ملايين الدولارات التي يجنيها من حقوق النقل التلفزي والتي تدخل جيوب الاتحاد الافريقي لكرة القدم ولا يعرف أحد مصيرها.
مناسبة تنظيم كأس إفريقيا لكرة القدم لم تعد بالنسبة للاتحاد الإفريقي مناسبة رياضية بقدر ما أصبحت صفقات وعقود نقل وإعلانات تجارية بالملايير في أكثر من مجال وقطاع، لذلك فإن حسابات عيسى حياتو ومن يدور في فلكه ليست هي حسابات المغرب، الذي تبقى كل فعالياته الوطنية متخوفة جدا من تحول مناسبة تنظيم كأس إفريقيا إلى أكبر محفز لانتشار العدوى في البلاد.




