كواليس اليوم: مكتب الرباط
عادت منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى ترديد نفس الاتهامات الموجهة للمغرب، وتبني وجهة نظر خاصة ببعض جمعيات المجتمع المدني المغربية التي تتخذ مواقف عدائية وسلبية من النظام السياسي المغربي بسبب حسابات خاصة.
فقد اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إقدام السلطات المغربية على منع عدد من الأنشطة لبعض المنظمات والهيئات الحقوقية، مُتّهمَة المَسؤُولين بشَنّ “حملة القمع” تتجاوز وفقها “بكثير كُلّ تفسير قانوني قد تستخدمه السلطات لتبرير الحظر على الاجتماعات”.
هذه الاتهامات المجانية تجانب الصواب، لأن المغرب يعرف نشاطا مجتمعيا يتماشى وسياسة الانفتاح التي انتهجها في العقود الأخيرة، إضافة إلى المكتسبات التي حققها المجتمع المدني على هامش إقرار دستور 2011.
اتهام المغرب بخنق جمعيات المجتمع المدني، لا يمثل التقييم الحقيقي لسياسة المغرب إزاء الجمعيات المدنية، ويعبر بالتحديد عن موقف شاذ لاثنين من الجمعيات المدنية أو ثلاثة على الأكثر علما أن المغرب يعتبر الأكثر تقدما على صعيد المنطقة وبلدان القارة في سياسة التسامح إزاء الجمعيات المدنية، وتسهيل مهامها.
كما أن رفض تمكين اثنين من الجمعيات من استغلال فضاءات عمومية لا يعبر عن سياسة عمومية ممنهجة، بقدر ما يعبر عن سياسة احترازية يفرضها الدفاع عن المصالح الوطنية، والتشدد في مواجهة جمعيات تعاكس السياسات العمومية والمواقف الرسمية للحكومة بشكل مبدئي وفي كل الاتجاهات وعلى طول الخط.
إن مطالبة المغرب بفتح الفضاءات العمومية والمقرات أمام الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، لا يمكن أن يعتمد كأساس لاتهام المغرب بخنق الجمعيات، في الوقت الذي تنشط فيه عشرات الآلاف من الجمعيات في المغرب على صعيد التراب الوطني، وفي قضايا ومجالات مختلفة، وتربط علاقات دولية مع القارات الخمس، وتتخذ مواقف متوازنة ومنطقية، ولا تحمل أي كراهية للمغرب ولقضاياه الوطنية، ولا تخدم أي أجندة أجنبية، لذلك فإن مواقف منظمة هيومن رايتس وتش، تبدو غير متوازنة وغير محايدة، وهي التي أكدت أن المغرب كان مركزا نشيطا لجمعيات المجتمع المدني، وهو أمر واقع وثابت ولم يتغير تحت أي ظرف من الظروف لأن المغرب اختار منذ نحو عقدين طريق الديمقراطية والحرية لكن في إطار احترام السيادة المغرب والثوابت الوطنية، وهو الأمر الذي تسير عليه جميع الدول كلما تعلق الأمر بحماية مصالحها الوطنية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



