كواليس اليوم: مكتب الرباط
تصر وسائل الإعلام الفرنسية على تقديم زكرياء المومني كضحية تعذيب، كل مرة برواية جديدة، على أمل أن تجد روايته صدى لدى الرأي العام الفرنسي، لكن هذه المنابر تؤكد كل مرة أنها في خدمة أجندة هدفها الأساسي ضرب سمعة المغرب، من خلال استغلال بعض البيادق لتمرير رسائلها المسمومة.
هل يحتاج فعلا زكريا المومني، أن تمنحه إذاعة فرانس أنتر ميكروفونها، كي يعيد خرافاته وأكاذيبه على مستمعي هذه القناة الإذاعية؟
ولماذا تمنح هذه القناة الإذاعية ومنابر أخرى، كل هذا الحيز لهذا التافه الجبان، الذي ظل يتوسل بالمغرب عن لقب يتيم، ثم عندما استبد به الجشع تحول إلى عض اليد التي امتدت له بالإحسان؟
ألم يتحدث زكريا المومني بما فيه الكفاية عن حكاياته التي لا تنتهي ضد المسؤولين المغاربة، وعندما يأس من النيل منهم، استعمل البلطجية والهمجية لمواجهة حججهم المقنعة بالعنف، مثلما فعل مع إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بفرنسا قبل أيام.
هذه أسئلة تعرف وسائل الإعلام الفرنسية إجابتها، وهي تعرف أكثر من غيرها أن المومني مجرد مرتزق يخدم أجندة أسياده، لذلك فهي لا تتوانى عن استغلاله وفق ما يخدم أجندتها وتستدعيه للحديث عبر أثيرها كلما دعت الحاجة لذلك ورنت هواتف التعليمات بالهجوم على المغرب.
قد يقضي زكريا المومني كل حياته ينبح ككلب مسعور، دون أن يغير من حقيقة أنه محتال سعى يوما ما إلى الاغتناء غير المشروع، وعندما فشل تحول إلى معارض سياسي يفتري على المغرب ويلفق للمسؤولين المغاربة تهم التعذيب والاتهامات الباطلة.
كما أن وسائل الإعلام الفرنسية ستحرق ما تبقى لها من مصداقية في مطاردة تصريحات شخص فارغ فقد بوصلته، وباع نفسه لخصوم بلاده من أجل التشويش لا غير، ولأن وسائل الإعلام الفرنسية وقناة فرانس أنتير التي انخرطت في هذه اللعبة البئيسة، لا تدرك أن ذكاء المشاهد والمستمع قادر على التمييز بين الحقيقة والكذب، فإنها ستدفع ولا شك ثمن هذا الأسلوب المشين في التعاطي مع المغرب.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



