حقائق جديدة في حادثة مقتل سائق طاكسي بالدار البيضاء

أشرف لكنيزي
لا شيء يشغل بال الرأي العام خلال الأيام الأخيرة , سوى تطورات ملف حادثة السير التي توفي على إثرها سائق سيارة الأجرة بالدار البيضاء , لكن الغريب في الأمر هو التضليل الإعلامي من بعض الجرائد و المواقع الإلكترونية لملابسات وظروف هذه الحادثة التي أرادوا أن يجعلوها غامضة الفصول , بينما ضلوعها واضحة وضوح الشمس , و بالرجوع لتفاصيل الحادثة التي شهدتها زنقة لندن بالداربيضاء , يوم الإثنين 09 مارس 2015 في حدود الساعة التاسعة و النصف صباحا , حين نشب خلاف بين سائق سيارة أجرة صغيرة ذات ترقيم جديد , و سيارة من نوع غولف بيضاء لون يقودها شاب ينحدر من مدينة خريبكة , ويبلغ 28 سنة ذو مستوى دراسي عالي و فاعل جمعوي بالإقليم , و كان برفقتة زميله ذو 25 ربيعا طالب بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة , و فاعل جمعوي بنفس المدينة , حيث أدى الخلاف المروري الذي نشب بين الشابين و سائق سيارة الأجرة إلى مطاردة هوليودية كان بطلها سائق سيارة الأجرة الصغيرة و الذي حاصر الشابين من شارع عبد المومن إلى غاية زنقة لندن مرورا ببنجدية و حديقة مردوخ , ليعترض سبيل الشابين و يركن سيارته وسط الشارع ليمنعهم من المرور , ويوجه لهم مجموعة من الضربات بواسطة عصى خشبية تسببت في شقوق متفاوتة الخطورة لشابين , كما أن سيارة الشابين لازالت تحمل أثار البصق و الضرب الذي وجهه السائق الثائرلسيارة , كما حاول سحب مفاتيح السيارة من الشابين مما دفع بمرافق السائق لتدخل ومحاولة تخويفه بقنينة غازية فارغة , كسرت الزجاجة الخلفية لسيارة الأجرة الصغيرة, مما أجج غضب سائق سيارة الأجرة , ليرتبك الشاب سائق الغولف و عوض أن يرجع للخلف من أجل تفادي الضربات الموجهة من طرف سائق سيارة الأجرة , قام بتمرير ( levier de vitesse ) إلى الأمام ليصيبه بالخطئ , المفارقة الغريبة كون علبة السرعة المتواجدة بسيارة الغولف و الميرسيديس و مجموعة من سيارات الألمانية الصنع , تتشابه في عملية تمرير ( levier de vitesse ) كون تمرير هذا الأخير إلى الأمام أو الخلف يتواجد في نفس المنحى و الفرق البسيط هو عندما يريد السائق الرجوع للخلف يظغط على ( levier de vitesse ) إلى الأسفل و يوجه منحاه إلى الأمام و في حالة تمرير ( levier de vitesse ) للأمام يوجهه في نفس منحى الرجوع إلى الخلف لكن دون الظغط عليه كي ينزل للأسفل , هذا ما جعل السائق يرتبك ويصدم سائق سيارة الأجرة عن غير قصد و يكمل سيره في حالة من الرعب و الذعر بعتبارها أول حادثة لشابين , عديمي السوابق العدلية , وخوفا من ملاحقتهم من طرف سائق سيارة الأجرة, وكذالك لعدم علم السائق بقوانين السير الجديدة كونه حديث الدخول إلى أرض الوطن بعد عدة سنوات من الدراسة بالديار الفرنسية , ليقرر إكمال الطريق نحو مدينته الأم من أجل الإحساس بالأمان , ليقف عند أول نقطة أمنية بمدخل مدينة خريبكة و يسلم نفسه دون علمه المسبق بمذكرة البحث التي أصدرتها المصالح الأمنية بالدار البيضاء في حقهم , و هو ما يؤكد أن السائق لم يكن في حالة فرار كما أن وثائق السيارة سليمة و صالحة عكس ما ادعت بعض المصادر , ليتم إقتياد الشابين إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة , نظرا لإصاباتهم المتفاوتة الخطورة , وينقلوهم بعد ذالك لقسم الحوادث من أجل التحقيق في ملابسات الحادثة , وتجدر الإشارة إلى أن بعض الشهود الذين عاينوا الحادث، أكدوا أن الضحية عنف سائق السيارة وصديقه بواسطة “هراوة” كان يحملها ، بسبب خلاف مروري مما جعل أحدهما يرميه بقنينة زجاجية فارغة، تكسرت على إثرها الواقية الخلفية لسيارة الأجرة، مما جعل الأمر يتطور بينهما ليقوم سائق السيارة بصدم سائق السيارة بالخطئ بعد إرتباك سببه الرئيسي الخوف الذي زرعه السائق في نفوس الشابين , ليفارق السائق الحياة ساعات بعد ذالك بمستشفى إبن رشد بالدار البيضاء , و تم تقديم الشابين اليوم الأربعاء إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي أمرت بإرجاعهم لمخفر الشرطة من أجل تعميق البحث و إجراء الخبرة على السيارتين .
و تخلف حوادث السير ما يفوق 20 ضحية و أزيد من 144 جريح في اليوم , أرقام مخيفة سببها عدم إحترام قوانين السير و المضايقات الصبيانية و للأخلاقية التي يستعملها بعض السائقين في الطريق , و التي ترجع بالأساس للفوضى و المشاكل الإجتماعية و النفسية التي يتخبط فيها بعض السائقين و تجعلهم غير قادرين على التحكم في أعصابهم خلف المقود .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني