كواليس اليوم: محمد البودالي
قال محمد أكضيض، الإطار الأمني السابق والمهتم بالشؤون الأمنية، إن “المكتب المركزي للأبحاث القضائية”، الذي أطلقته المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، يوم الجمعة، هو “لبنة حقوقية وقانونية بامتياز، تتفق مع التزامات المغرب الدولية في المسار الديمقراطي لدولة الحق والقانون والمؤسسات”.
وأوضح أكضيض، في تصريح صحفي لموقع “كواليس اليوم” أن المصلحة تأتي في وقت يحتاج فيه المغرب والمغاربة إلى رفع مستوى اليقظة والتأهب، مشيرا إلى أن الانتقال من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى هذه المصلحة وهذا الميلاد، يتفق مع دعم جهود المغرب في محاربة الإرهاب.
وشدد المسؤول الأمني السابق على أن خروج هذه المصلحة في هذا الوقت بالذات “يعطي كثيرا من الخلاصات منها أن المغرب بدستوره الجديد الصادر في 2011 عازم على حرق المراحل في الإصلاحات الكبرى الحقوقية والقانونية”.
ويرى أكضيض أن الرهانات الحالية للمخابرات المغربية، كانت تقتضي “الانتقال بهدوء من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى هذا الصرح الكبير بناء على القواعد القانونية الجديدة، ومواصلة العمل وفق الضوابط القانونية”، مشيرا إلى أن الأمر “يمثل نقلة نوعية ستكون لها نتائج إيجابية على الوضع القانوني لهذه المؤسسة”.
وأكد الباحث المهتم بالشؤون الأمنية أن “موقع هذه المؤسسة كان اختيارا صائبا باعتبار الأولويات المرتبة وفق القانون، حيث ستكون قريبة من المرافق الأخرى المساعدة أو التي ستعمل بجانب المصلحة من قبيل المحكمة الجنائية المكلفة بقضايا الإرهاب والسجن الخاص بالمعتقلين الاحتياطيين في ملفات التطرف وغيرها من المؤسسات العامة”.
وخلص أكضيض إلى أن هذا التغيير وهذه الهيكلة هي “من أجل أمن واستقرار المغاربة ونحن نعتز ونفتخر بهذا العمل الرائع لهؤلاء الرجال، فالأمن أصبح في مقدمة الأولويات”.




