كواليس اليوم: مكتب الرباط
بعد أن انتظر المواطنون من حكومة بنكيران أن تغير حياتهم بعض الشيء، استغل بعض الوزراء مناصبهم في الحكومة لتغيير حياتهم، وأحيانا، مطاردة العشق الممنوع.
وعوض أن تغطي أخبار تعاطي الحكومة مع فاجعة طانطان الساحة الإعلامية، غطت أخبار تقدم الوزير الشوباني لخطبة الوزيرة سمية بن خلدون، المشهد الإعلامي.
وعوض أن ينشغل هذين الوزير بما ينفع البلاد والمواطنين، وفق الأمانة التي يحملونها، فقد انشغلا بالملذات والهيام الذي يسكن المراهقين، فكان طبيعيا أن تأتي ردود الفعل الصادرة عن المواطنين، مستنكرة لهذا المستوى.
ما شأننا نحن وحب الوزير والوزيرة، ولماذا يسقط هذا المسؤول في هذا المستنقع الذي حوله إلى حديث العام والخاص؟
أين واجب الوقار والتحفظ الذي يجب أن يصاحب صفة الوزير الذي يفترض أنه يكرس كل وقته لخدمة المواطنين والبلاد من موقعه، بدل التفرغ لكتابة التغريدات والردود حول قصة حبه التي تحولت إلى مادة دسمة في المواقع والصحف.
لا دخان بلا نار، هكذا علق بعض المواطنين، على قصة حب الوزير الشوباني بالوزيرة بنخلدون، وذلك كشكل من أشكال تبرير المواطنين والرأي العام لخوضه في ما راج عن المسلسل العاطفي الذي تعرفه الحكومة.
آخرون علقوا على الأمر من زاوية المثل الشعبي الدارج “اللي دار راسو فالنخالة كينقبوا الدجاج”، في إشارة إلى الوزير الذي ورط نفسه وحزبه والحكومة في موضوع تافه، كان عليه أن لا يقع فيه وإذا قرر الزواج من زميلته في الحكومة فإن الأمر لا يستحق كل هذه الضجة.
أما وقد فتح هذا الوزير الباب لهذا الموضوع فإنه يكون قد أضر بسمعة الحكومة التي يحلو للبعض أن يطلق عليها وصف الإسلامية.
بينما ذهب آخرون إلى أن الحكومة التي فشلت في مهمتها تبحث في ما تبقى من ولايتها عن أسلوب للإلهاء بقصص وزرائها الشخصية، بعد أن بدأ عهد هذه الحكومة بنشر صور الوزراء والبيصارة، إلا أن صرف الانتباه لن يتحقق إلا بقصة حب على شاكلة المسلسلات التركية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






