قناة “فرانس3” العمومية ترتدي عباءة محامي الشيطان وتشرع في التحرش إعلاميا بالمملكة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
في ما يؤكد بالملموس وجود قوى شريرة تقاوم أي تقارب أو تحسين للعلاقات بين المغرب وفرنسا، ارتدت قناة “فرانس3″، العمومية، وليس الخاصة هذه المرة، يوم الاثنين 1 يونيو الجاري، عباءة محامي الشيطان، وعادت إلى النبش بطريقة مريبة ومشبوهة في النسخة الجديدة من اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، ومن ضمنها مشروع قانون يرتقب عرضه أمام البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري.
ففي موقف يتناقض تماما مع التوجه الحكومي والسياسية الجنائية العامة لفرنسا، لم يجد القائمون على أمر هذه القناة، العمومية، الممولة من جيوب الشعب الفرنسي، ما يتحفون به المشاهد الفرنسي، غير الإشارة، في ذات الأمسية، إلى أن منظمات عديدة تطالب بسحب مشروع القانون المشار إليه، حتى يصل أعداء مصلحة الشعبين المغربي والفرنسي إلى مبتغاهم، وتتجه العلاقات بين البلدين الصديقين نحو الهوة، التي لن يجني منها الشعب الفرنسي غير المشاكل، في وقت تزداد فيه تهديدات التنظيمات الإرهابية لفرنسا، وعلى رأسها “الدولة الإسلامية”، حدة.
كل من تتبع تلك الأمسية المتلفزة، وقف بالملموس على حجم الضغائن والمؤامرات التي تحاك ضد المغرب، والتي تستهدف رأس الأجهزة الأمنية، السيد عبد اللطيف الحموشي، ما دامت كل قواعد اللعب القذرة، الساعية لاختراق أي بلد من البلدان، وضرب استقراره، وزعزعة وحدته، لا يمكن أن تمر دون المس برموز سيادة البلد المستهدف، وتشتيت تركيز قادة أجهزته الأمنية.
ففي ما يدل بالفعل على وجود نوايا حقيقية تستهدف المغرب، تم التطرق إلى حالة زكرياء المومني، النصاب الذي تحول إلى ورقة في أيدي جهات خفية تلعب به في مواجهة وطنه، وتستعمله كوسيلة للمس بسيادة المملكة المغربية، في ظل العجز عن الوصول إلى أي شيء من شأنه إدانة المغرب في أي قضية من القضايا..
الأمسية التلفزية تضمنت تعليقا أخرج القناة من إطار الحياد، والموضوعية، ليُلحقها بلائحة المتحاملين على المغرب، المتحينين الفرص للانقضاض عليه، خدمة لأجندات أسيادهم.
وتكفي معرفة طريقة تقديم زكرياء المومني إلى المشاهد الفرنسي، كـ”بطل عالمي في الكيك بوكسينغ.. تعرض للاعتقال لأنه طالب الملك محمد السادس بحقه في وظيفة مدرب”، حتى نعرف مدى الحقد الذي يكنه هؤلاء الأطراف للمغرب.
الأكثر من ذلك، تم منح الميكروفون لزكرياء المومني كي يردد نفس الافتراءات والأكاذيب، والتي لم من ترديدها، رغم أنها تحولت إلى شبه لازمة، لا تضيف جديدا ولا تقوم على أي أساس. ومرة أخرى، يثير زكرياء المومني السخرية لدى المشاهد، بعد تأكيده مرة أخرى بأنه تعرف على هوية عبد اللطيف الحموشي، رغم أنه كان معصوب العينين، في معتقل تمارة، وهو الأمر الذي يؤكد أن المستهدف الآن هو شخص الحموشي، وأن زكرياء المومني يردد فقط، ما يُملى عليه من طرف من يؤجره لهذه المهمة.
وإمعانا في سوء النية، ذكرت القناة الفرنسية الثالثة، أن “عبد اللطيف الحموشي يواجه ثلاث دعاوى قضائية بالتعذيب”، ورددت اتهامات منظمة “أمنيستي” المغرضة، وافتراءات أخرى كثيرة، في ما يقطع الشك باليقين، بأن أمسية الاثنين، كانت من أجل وضع العصا في عجلة التقدم الذي يعرفه البلدان.
ورغم أن المغرب أظهر رحابة صدر كبيرة في تناول وسائل الإعلام الفرنسية لقضاياه، فإن الخط التحريري لهذه القناة، يتجه يوما بعد آخر نحو مزيد من التطرف كلما تعلق الأمر بقضاياه الوطنية، رغم ما يعرفه المغرب من حراك سياسي، وديناميكية في الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وما يعرفه من نقاشات سياسية تعبر عن ملامح التغيير الذي انخرط فيه المغرب من سنوات، بشهادة قادة العالم وكبار أكاديمييه وخبرائه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني