بوليساريو تخسر ثقة المجتمع الدولي وتقترب من الانهيار الشامل

كواليس اليوم: مكتب الرباط
تتجه العديد من الدول المانحة للمساعدات للاجئين إلى إعادة النظر في حجم المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف، على ضوء الاختلالات المسجلة في توزيع المساعدات الغذائية، وتورط كبار قادة جبهة بوليساريو في إعادة بيعها بالأسواق المجاورة.
الجارة إسبانيا، والتي تحتضن بعض الجمعيات الداعمة للكيان الوهمي، وجهت مؤخرا صفعة قوية لقيادة جبهة بوليساريو بعد إقدامها على تخفيض كمية المساعدات التي اعتادت تخصيصها لمخيمات تيندوف في إطار المساعدات التي تتبرع بها حكومة مدريد للخارج.
فقد قررت الحكومة الإسبانية، تخفيض حجم مساعداتها الموجهة إلى بوليساريو بأكثر من النصف، بالتزامن مع النداءات الصادرة من مخيمات تيندوف، والشكاوى التي أطلقها قادة الجبهة بخصوص تراجع حجم المساعدات الإنسانية.
قرار حكومة مدريد، وتوصيات المندوبية السامية للأمم المتحدة بضرورة إحصاء عدد قاطني مخيمات تيندوف، وتضمين ذلك في القرار الأممي الأخير حول الصحراء، مؤشر جديد على فقدان المجتمع الدولي الثقة في قيادة بوليساريو التي تستغل المحتجزين بتندوف لتحصيل المساعدات ثم إعادة بيعها بعد ذلك، مما دفع الجهات المانحة إلى إعادة النظر في قراراتها التبرعية.
هذا المعطى الجديد، تعززه بعض التوجهات التي عبرت عنها الحكومة الإسبانية بالمغرب، عندما قررت الزيادة في حجم المساعدات الموجهة للمغرب وموريتانيا، بفعل الثقة التي يتمتع بها البلدان وانخراطهما الإيجابي في علاقات التعاون القائمة على المصالح المشتركة واعتاد معايير الشفافية في التعامل مع ملف المساعدات.
هذه المراجعات مؤشر في نفس الوقت على بدء تهاوي نظام الفساد الذي ينخر قيادة جبهة بوليساريو الماسكة بزمام الأمور منذ أزيد من أربعين سنة، كرستها لاستغلال المحتجزين والمتاجرة بمنحتهم، قبل أن تفضح التقارير الدولية شبكة الفساد، مما دفع بعض الجهات الدولية إلى المطالبة بفتح تحقيقات في الموضوع، ومطالبة بعض النواب الأوربيين بعدم التساهل مع المتورطين في التلاعب بالمساعدات ومحاكمتهم إذا تأكد تورطهم.
تورط قادة بوليساريو في ملفات الفساد، مقدمة لانهيار الكيان الوهمي، ورفض المجتمع الدولي التعامل مع قادته، وبالتالي الانهيار الوشيك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني