كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم تجد صحافة الخبث الجزائرية ما تستفز به المغرب، غير فبركة اتهامات عن إبرام المغرب لهدنة واتفاق مع تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين، لتجنيبه ضربات إرهابية بعد تعرض تونس لعمليات إرهابية في الآونة الأخيرة.
الجزائر التي حرضت صحافتها على هذا النوع من الكتابات الرخيصة، نسيت أن بلاد المليون شهيد شهدت على مدار عشرية سوداء ميلاد أخطر التنظيمات السلفية والتي تحولت إلى حركات متطرفة ترعى الإرهاب الذي عانت من وطأته المنطقة لمدة عقد كامل.
ويبدو أن ذاكرة الجزائر قصيرة إلى درجة نسيت معها أنها من احتضنت التنظيم السلفي الأم الذي تفرعت عنه عدة تنظيمات، بمنطقة شمال إفريقيا والتي تمردت بدورها عن التنظيم الأم والتحقت بالقاعدة، ثم فرخت عدة فروع لها بالجزائر وبدول الساحل وجنوب الصحراء.
هل نسيت الجزائر أن فقه التكفير وشيوخ الإرهاب من الرعيل الأول خلال تسعينات القرن الماضي يحملون الجنسية الجزائرية، بعد أن وجدوا تربة خصبة للاستقطاب ونشر هذا الفكر، وحاضنة اجتماعية تلقفت الخطاب الديني، وتحولت إلى مصدر لتأصيل الفكر الإرهابي وشرعنته، وتبريره.
الجزائر التي تحاول باستمرار تصدير أزمتها للخارج وخاصة إلى المغرب، لا تستطيع أن تنكر أن قادة الفكر المتطرف انطلقوا من الأراضي الجزائرية، وأن تقارير دولية لمراجع وجهات ذات مصداقية كانت تعتبر الجزائر قبيل الربيع العربي الداعمة الأولى للإرهاب في شمال أفريقيا وهي التي تعشش فيها الخلايا المتطرفة، وهي التي يحمل جنسيتها قادة بارزون أبرزهم بلمختار، وينظرون للإرهاب ويدافعون عنه ويغررون بالشباب للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
ان الجزائر تعتبر شريكا فعليا لجبهة بوليساريو، التي تستقر فوق التراب الجزائري وتدير من فوقه عدة عمليات إرهابية، وترتبط بعلاقات مشبوهة مع عدة تنظيمات مسلحة متطرفة، في محاولات لزعزعة استقرار المغرب وسلامة أراضيه. وليس المغرب وحده فحسب، وإنما منطقة شمال إفريقيا برمتها.
في ظل كل هذه المعطيات والحقائق، تسعى الجزائر جاهدة بكل الوسائل لإلصاق تهم الإرهاب بالآخرين، متناسية ماضيها الحافل بالأحداث الإرهابية والوقائع التي كانت الجزائر سباقة إليها.




