كواليس اليوم: مكتب الرباط
فضحت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، غموضا مريبا في الموقف الجزائري من دخول الطرف الفرنسي في التحقيقات الجارية في قضية تحطم طائرة جزائرية فوق أجواء دولة مالي.
الخطير جدا، ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مقربة من الملف في العاصمة باريس، هو أن التحقيق القضائي الذي فتح بفرنسا، بعد خمسة أيام من حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في يوليوز 2014 بمالي، يصطدم بعدم تعاون الطرف الجزائري.
هذا الموقف المريب، دفع بمجموعة من المتتبعين لهذا الملف، إلى طرح أسئلة عدة محيرة حول أسباب اختيار الطرف الجزائري وضع العصا في عجلة التحقيقات الجارية بفرنسا، وعدم التعبير عن أي نوايا حسنة، تجاه التعاون في مجال التحقيق والامتناع عن مد السلطات القضائية الفرنسية بوثائق هامة من شأنها أن تسهم في فك لغز الحادث المفجع، وتحديد المسؤوليات، وإشفاء غليل أسر الضحايا، التي لا زالت تنتظر نتائج التحقيق بقلق كبير.
الصحيفة الفرنسية وفي مقال خصصته لمستجدات التحقيق القضائي في هذه القضية، كشفت أن عقد استئجار الطائرة الذي تم بين الشركة الاسبانية (سويفت إير) والخطوط الجوية الجزائرية، لم يتم حتى الآن إرساله إلى المحققين الفرنسيين، مشيرة إلى أن الشركة تعلل هذا التماطل بوجود العقد بين يدي النائب العام الجزائري.
وأضافت الصحيفة أن التحقيق بشأن الحادث الذي أودى بحياة 166 شخصا بمالي، لا زال يراوح مكانه، مضيفة أن السبب الرئيسي للحادث يعود حسب القضاة إلى عدم تشغيل نظام إذابة الجليد من أجهزة المحرك، فيما كانت درجة الحرارة الخارجية بالمنطقة التي تجتازها الطائرة، تتطلب ذلك.
وأضافت الصحيفة أن هذا الخطأ أدى إلى انخفاض هام في قوة دفع المحرك، فضلا عن كون جهاز الاستشعار بالمحرك أصبح يعطي معلومات خاطئة بعد انسداده بفعل الجليد، مبرزة أن هذا الانخفاض في قوة المحرك لم يتم رصده من قبل رباني الطائرة الذين فقدا السيطرة على القيادة مما أدى إلى سقوطها.
وقالت الصحيفة من ناحية أخرى أن عائلات الضحايا فوجئت لدى علمها بان الربان ومساعده يعملان بشكل موسمي، مشيرة أيضا إلى أن أفراد اسر الضحايا أصيبوا بالاندهاش عندما اكتشفوا أن جهاز محاكاة الطيران الذي تدرب عليه الطاقم باسبانيا، لم يكن بالضبط مثل جهاز الطائرة المنكوبة.
يشار إلى أن طائرة الخطوط الجوية الجزائرية التي كانت تربط بين وغادوغو والجزائر، تحطمت في 24 يوليوز الماضي وسط مالي وعلى متنها ستة من أفراد الطاقم و110 من الركاب ضمنهم 54 فرنسيا.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



