لجنة التضامن مع منجب: بين التملص من الفضائح الأخلاقية والمالية ومحاولة إخراس الأصوات الإعلامية الحرة
كواليس اليوم: محمد البودالي
أصدرت لجنة التضامن مع المعطي منجب بيانا وجهت فيه صكوك اتهام خطيرة إلى النظام المغربي وعدد من المنابر الإعلامية التي تشتغل بحس الوطنية، على خلفية تناولها لفضائح المرتزق المسمى المعطي منجب، والتطورات التي رافقتها.
والغريب أن أبرز من روج لهذا البلاغ ومن عممه على الحيطان الفايسبوكية، هو المسمى هشام المنصوري، صاحب فضيحة الشوهة الجنسية مع زوجة الكولونيل المسكين، والذي غادر السجن قبل فترة بسيطة، بعد قضائه 10 شهور من حبسا، بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية والفساد.
هذا المحتال المرتزق، يدعي أنه أستاذ، وهو بالفعل كان يحمل نفس الإطار، إلا أنه لم يسبق له أن حضر في يوم من الأيام إلى القسم، ولم يدرس أبناء المغاربة حرفا واحدا، وفي المقابل، ظل متعلقا بأذيال المرتزق المعطي منجيب، خصوصا أن الأخير دافع عنه باستماتة، بعد القبض متلبسا عليه عشية الفضيحة الأخلاقية.
وعلى العموم، فإن لجنة التضامن المكونة من مجموعة أسماء معروفة بارتزاقها واشتغالها ضد المصالح العليا للوطن، عوض أن تركز على ما يبرئ ساحة منجب، وتظهر أوجه ما تعتبره تعسفا وشططا في السلطة، اختارت أن تركز على التناول الإعلامي لقضيته، وجوانب الظل التي تناولتها منابر إعلامية، وتهم أساسا الذمة المالية لمنجب الذي ظهرت عليه علامات إثراء لا سبيل لإنكارها.
اللجنة المرتزقة، وعوض إشادتها بمصداقية ووطنية عدد من المنابر المغربية، والتي حددت بالاسم منها موقع “كواليس”و “النهار المغربية” و”برلمان.كوم ، و “دياسبورا”، و”le360″ و”الأحداث المغربية”، و”الأحداث أنفو”، و”لاروليف” و”تيليكسبريس” وغيرها)، فإنهم لجأت إلى السب والقذف الصريح في حقها، واتهامها بالابتزاز في حق المعطي منجيب.
إن ما قامت به لجنة التضامن كان متوقعا، لأنها ببساطة تسعى إلى إضفاء النزاهة والاستقامة على صورة المتضامن معهم، عوض توضيح مصدر الأموال التي ضخت في حسابات بنكية فتحها منجب باسم زوجته ومقربين منهما، وعن الجهة التي تمنح بسخاء كل تلك الأموال التي يحصل عليها من تمويلات أجنبية لمشاريع تخريبية، والتي انتهت في حسابات شخصية.
بيان التضامن مع منجب لم يجب على الأسئلة التي تحدد إلى حد كبير مصير وبراءة منجب، وهي أسئلة مشروعية وموضوعية في حالة منجب الذي يرفض المساءلة، ويريد أن أن يتمتع بوضع تفضيلي إزاء قاعدة من أين لك هذا، خاصة وأن تركيب الثروة المتوقعة لمنجب لا يمكن أن تتجاوز حدود مدخرات راتب أستاذ جامعي، خلافا لما وقفت عليه مصالح الأمن من تضخم غير مبرر لثروته، إضافة إلى الطابع الاحتيالي للتهرب من المساءلة عبر الحسابات التي فتحت بأسماء مقربين.
بيان التضامن مع منجب لم يحقق الهدف المرجو منه، وكل ما فعله، هو إضفاء مزيد من الغموض على عدة قضايا يتابع بها، وتحتاج إلى إضاءات فعلية، أما اللجوء إلى مهاجمة وسائل إعلام ومنابر إلكترونية بشكل عبثي، ومنها موقع كواليس، فإنه لا يصرف الأنظار عن الأسئلة المعلقة والتي يجب على منجب أن يجيب عنها عاجلا أو آجلا.
تصنيف الصحافة وتخوينها لا يغلق ملف منجب، ولا يغير شيئا من الحقائق المرتبطة بهذا الملف.




