تسريب صوتي يفضح هشام جيراندو: “أنا أهاجم بلادي لأربح من كندا”

لم تكن صرخات هشام جيراندو الأخيرة، وهو ينهار على المباشر ويهرف بكلام غير متزن، سوى النتيجة الحتمية لمسار ساذج ووقح خطط له من البداية، وكشف عن تفاصيله بنفسه، في تسريب صوتي جديد جمعه بالناشط يوسف الزروالي.

في لحظة غفلة، أو ربما في لحظة تباهٍ فارغ، أفصح جيراندو عن نواياه الحقيقية: لم يكن “المناضل” الذي يهاجم مؤسسات بلده بدافع القناعة، ولا “صوت المظلومين” كما حاول تصوير نفسه، بل مجرد محتال يحاول ابتزاز كندا وتضليلها من خلال استعراض “الاضطهاد السياسي” لكسب اللجوء، ثم السعي لاحقًا لمقاضاة الدولة المضيفة نفسها بغية تحصيل “تعويض سمين”.

“سأضرب عن الطعام، ثم أتابع الحكومة الكندية وأربح ما بين 5 و6 ملايين دولار”… هكذا قالها جيراندو ببرود في التسريب، وكأنه يتحدث عن لعبة سهلة، لا عن دولة تحكمها مؤسسات وقوانين. وفي ما يبدو أنه كان يستعد لتنفيذ هذا السيناريو الملتوي، كشف أيضًا أنه قام بتفويت جميع ممتلكاته باسم زوجته، تحسبًا لأي متابعة أو تنفيذ أحكام.

لكن حسابات “النصاب الهارب” اصطدمت بصخرة العدالة الكندية، التي لم تُؤخذ بالشعارات ولا بالمراوغات. فبدل أن يجني الملايين كما تمنى، وجد نفسه مدينًا بمبلغ ضخم يفوق 174 ألف دولار كندي، لفائدة اثنين من خصومه الذين حاصروا ادعاءاته من حيث لم يحتسب.

فقد حكمت المحكمة الكندية بأداء 164,514 دولارًا كنديًا لفائدة الأستاذ علي المطيري، المحامي بهيئة الدار البيضاء، و10,000 دولار كندي للوكيل العام السابق نجيم بنسامي، لتكتمل بذلك صورة الفشل الذريع لمخطط جيراندو المتهالك.

ما جرى ليس فقط إدانة قانونية، بل انكشاف أخلاقي شامل. فأن يكشف شخص، بصوته، عن استغلاله المتعمد لمآسي وطنه، وتحويلها إلى مادة للمتاجرة من أجل تأمين إقامة أو تعويض مالي، هو أمر يتجاوز الخيانة إلى الابتذال السياسي والانسلاخ الإنساني.

والآن، بعدما باء المخطط بالفشل، وانهارت أكذوبة “المناضل المعارض”، يقف هشام جيراندو أمام مرآة الحقيقة، لا ليجد “بطلاً مطارَدًا”، بل نصّابًا مطرودًا، تتقلص أمامه مساحات المناورة، وتضيّق العدالة الكندية الخناق عليه أكثر فأكثر.

لقد قالها بصوته: “أنا أهاجم بلادي لأربح من كندا”.
والآن، ها هو يدفع الثمن… لا فقط من ماله، بل من رصيده، وصورته، وادعاءاته، التي سقطت إلى غير رجعة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني