لم تعد الأمور خافية على أحد بعد التسريب الأخير لمكالمة هاتفية جمعت بين المدعو الحسين المجدوبي وهشام جيراندو، المتابع قضائياً في قضايا الإرهاب. فقد كشفت هذه المحادثة بجلاء الوجه الحقيقي للطابور الخامس، الذي يشن حرباً دعائية مسعورة ضد المغرب ومؤسساته، وعلى رأسها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي.
في تفاصيل المكالمة، ظهر المجدوبي، الذي يحاول الظهور في صورة “الصحافي الحر”، وهو يلقّن جيراندو أساليب وطرق استهداف حموشي شخصياً، في محاولة يائسة للنيل من مكانته وما يمثله من صرح أمني استراتيجي. أما جيراندو، فكان مجرد منفذ تابع، يستمع بإنصات ويستجيب للأوامر وكأنه بوق مأجور، هدفه الوحيد نشر الأكاذيب على المنصات الرقمية.
هذا التسجيل لا يفضح مجرد حديث عابر بين شخصين؛ بل يكشف أسلوب عمل شبكة كاملة متخصصة في التشويه والتضليل، تعيش على ترويج الادعاءات الزائفة وتعمل بالوكالة لخدمة أجندات خارجية معروفة بعدائها للمغرب. ومن الواضح أن استهداف حموشي ليس إلا واجهة لحرب شاملة على المؤسسات الأمنية المغربية التي أثبتت فعاليتها ومهنيتها على الصعيدين الوطني والدولي.
فمنذ توليه المسؤولية، كان عبد اللطيف حموشي هدفاً لحملات متكررة، لكنها كانت دائماً تتهاوى أمام صخرة الحقائق والإنجازات الميدانية التي يلمسها المواطنون قبل الشركاء الدوليون. فالمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أصبح اليوم مرجعاً في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ورمزاً للانضباط والصرامة والالتزام الوطني.
إن محاولة استهداف رمز أمني بهذا الحجم ليست مجرد هجوم على شخص، بل هي محاولة لضرب منظومة بأكملها. غير أن هذه المؤامرات، كما أثبت التاريخ، تبقى دائماً مجرد فقاعات سرعان ما تنفجر وتنكشف حقيقتها. فالمغرب بمؤسساته ورجالاته سيظل واقفاً، فيما يظل المتآمرون مجرد أدوات رخيصة في يد خصوم المملكة، مكانهم الطبيعي مزبلة التاريخ.
ويبقى المغرب أكبر من مؤامرات الأقزام، وأقوى من حملات التشويه التي يقودها الطابور الخامس. عبد اللطيف حموشي، بما يمثله من صرامة ونزاهة وإخلاص للوطن، سيبقى شوكة في حلق الحاقدين، ورمزاً للأمن واليقظة التي تحرس استقرار المملكة.
أما الأصوات النشاز، فهي لا تعدو أن تكون مجرد صدى باهت لمخططات فاشلة، سرعان ما يتبخر أثرها أمام تلاحم الشعب ووفائه لعرشه ومؤسساته. المغرب يسير واثقاً في مساره، ومن يختار خيانة الوطن لن يجد سوى الهوان والخذلان.







