البكاء في الجزائر والنواح في باريس.. حملة مغرضة من إعلام فرنسي مأجور تفشل في التشويش على النجاح المغربي الكاسح

برعلا زكريا

تزامنت الحملة الإعلامية المنسقة التي شنتها منابر فرنسية محسوبة على بعض الدوائر في باريس مع النجاح التنظيمي والرياضي الكاسح الذي تبصم عليه المملكة المغربية خلال استضافتها لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 حيث تحولت منصات لوموند وليكسبريس إلى غرف عمليات خلفية لإدارة حرب نفسية يائسة تستهدف المؤسسة الملكية عبر التركيز المرضي على الغياب الجسدي للملك محمد السادس عن الملاعب ومحاولة اختلاق سيناريوهات هوليودية حول وضعه الصحي في وقت كان حريا بهذه الأقلام أن توجه مجاهرها الاستقصائية نحو قصر الإليزيه لتفكيك لغز العين الدامية للرئيس إيمانويل ماكرون والنبش في كواليس الحياة الخاصة للسيدة الأولى بريجيت وما يروج حولها من معطيات تثير الجدل في الصالونات الباريسية المغلقة.

الوقائع الميدانية تؤكد أن توقيت هذا الهيجان الإعلامي لم يكن اعتباطيا بل جاء كرد فعل تلقائي على الصور القادمة من الرباط وطنجة ومراكش التي وثقت لجودة البنية التحتية والملاعب العالمية وشبكة النقل المتطورة التي جعلت من المغرب قوة قارية ناعمة تسحب البساط كليا من تحت أقدام القوى الاستعمارية التقليدية التي لم تهضم بعد خسارتها لمواقع نفوذها التاريخي في القارة السمراء لصالح نموذج تنموي مغربي يعتمد على الشراكة رابح رابح والاستقلالية في القرار السيادي وهو ما دفع العقل المدبر في باريس إلى تحريك الآلة الإعلامية القديمة في محاولة للتشويش على هذا الإشعاع عبر استهداف رأس الدولة ورمز سيادتها.

تجاهلت الصحافة الفرنسية عمدا البلاغات الرسمية الصادرة عن الديوان الملكي والتقرير الطبي المفصل الذي وقعه البروفيسور لحسن بليماني والذي شخص بدقة علمية حالة الملك المتمثلة في عرق النسا الميكانيكي مع تحديد بروتوكول العلاج والراحة وهو نهج تواصلي شفاف يكسر كل الطابوهات ويؤكد أن المؤسسة الملكية لا تخفي شيئا عن شعبها بل وصل الأمر حد وضع خطوط تواصل مباشرة لتمكين المواطنين من الاطمئنان وهو سلوك حضاري يعكس متانة الرابطة بين العرش والشعب ويجعل من محاولات التشكيك الخارجية مجرد صيحات في واد سحيق لا صدى لها في الداخل المغربي المتماسك.

تركيز بعض الإعلام الفرنسي على شخص الملك وتجاهل الدينامية المؤسساتية التي أبان عنها المغرب خلال البطولة يكشف عن قصور في الفهم السياسي لطبيعة النظام المغربي حيث أثبتت المملكة أنها دولة مؤسسات راسخة لا تتوقف عجلتها عن الدوران بدليل الحضور الوازن لولي العهد الأمير مولاي الحسن الذي ملأ الفراغ البروتوكولي بكفاءة عالية وأعطى إشارات قوية على استمرارية الدولة وانتقال المشعل السلس بين الأجيال وهو مشهد زاد من حنق المتربصين الذين كانوا يراهنون على تسويق صورة الفراغ والارتباك فاصطدموا بصورة الاستقرار والقوة الهادئة.

الثابت في المعادلة أن استهداف الرموز السيادية هو سلاح العاجز الذي استنفد كل أوراقه الضاغطـة فبعد فشل الابتزاز بملف الصحراء وفشل الضغط الاقتصادي وعجز باريس عن مجاراة الاختراقات الدبلوماسية المغربية في إفريقيا والأطلسي لم يتبق لساكن الإليزيه سوى تحريك أذرعه الإعلامية للنيل من الرمزية الملكية في سلوك ينم عن انحطاط أخلاقي وإفلاس سياسي غير مسبوق فالمغرب الذي يراكم الانتصارات الكروية والتنظيمية ويستعد لاحتضان العالم في مونديال 2030 بات يشكل عقدة نفسية مزمنة لنظام فرنسي يعيش خريف عمره السياسي ويحاول تصدير أزماته الداخلية عبر افتعال معارك وهمية مع جار جنوبي قرر أن يحلق بجناحيه بعيدا عن وصاية العاصمة الباريسية المتآكلة.


تعليقات الزوار
  1. @kamal

    استهداف الكراكز الشيادية ديال المخدرات ونظام الكرطون طرررر هاجمو مامكم فرنسا

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني