زلزال “التسريب الرابع”.. عصابة حيجاوي وجيراندو في مستنقع “الخيانة العظمى”: أسلحة نارية، لغة ساقطة، وفبركة ملفات لانتقام شخصي أعمى!
بقلم: هيئة التحرير
لم يعد الأمر مجرد “استرزاق رقمي” أو ابتزاز تحت الطلب، بل تحول إلى وثيقة إدانة جنائية دامغة ومكتملة الأركان تضع الثنائي الفارين من العدالة، المطرود المهدي حيجاوي وبيدقه هشام جيراندو، في مواجهة مباشرة مع تهم الخيانة العظمى والتآمر المسلح ضد أمن واستقرار المملكة المغربية ومؤسساتها السيادية.
لقد فجّر الجزء الرابع من سلسلة التسريبات الصوتية والمراسلات المخترقة فضيحة مدوية ومستجدات متسارعة، عرت الحقيقة العارية لهذه العصابة التي تحاك مخططاتها في غياهب الظلام، حاسمة بشكل قاطع زيف تلك الهالة والشعارات الرنانة التي طالما تغطى بها “تيكتوكر كندا” وحركته البئيسة.
حطمت مضامين هذا التسريب الجديد الهالة المزيفة التي حاول المهدي حيجاوي بناءها حول شخصه لسنوات كـ “منظر استراتيجي” أو مسؤول رفيع سابق؛ إذ صدمت اللغة المستخدمة المتابعين لكونها “لغة ساقطة ونابية” مليئة بالوقاحة، لا تليق بمسؤول، بل تعكس سلوكاً وتخطيطاً إجرامياً أشبه بمحاولات فاشلة لصنع خلايا تخريبية.
وأظهرت المعطيات المخترقة حقيقة الأدوار الموزعة بين الطرفين؛ حيث تبين أن هشام جيراندو، الذي طالما قدم نفسه في ثوب “الضحية التواقة للحرية والدفاع عن المستضعفين”، ليس سوى دمية وأداة توظيفية رخيصة يملي عليها حيجاوي بدقة ما ينشره عبر منصات التواصل الاجتماعي لتصفية حساباته وعقده النفسية، متحكماً بالكامل في صياغة وتوجيه محتواه الرقمي.
كشف التسجيل الصوتي والمراسلات المرافقة له كيف وجه حيجاوي سهام هجومه الخسيس نحو رموز الدولة، مستهدفاً:
مسؤولين دبلوماسيين مغاربة بفرنسا لمحاولة ضرب الإشعاع الدبلوماسي للمملكة.
مدير جهاز المخابرات الخارجية (لادجيد)، السيد ياسين المنصوري ومقربين منه، بل وامتدت خطورته الجرمية إلى كشف أسماء مسؤولين في جهاز المخابرات الخارجية، مما يشكل تهديداً صريحاً للأمن القومي العسكري والسيادي.
الركوب على الموت: في دناءة أخلاقية غير مسبوقة، كشف التسريب كيف استغل حيجاوي وجيراندو واقعة وفاة شقيق السيد ياسين المنصوري لإعادة توجيه سهام الهجوم وتكثيف حملة التشهير، محاولين إعطاء التصفية السياسية الفاشلة طابعاً شخصياً وعائلياً ضيقاً لا يوقر حرمة المقابر.
ولم تتوقف أحقاد المطرود حيجاوي عند هذا الحد، بل امتد التنسيق الموثق عبر منصة “واتساب” ليشمل اتفاقاً ثنائياً يستهدف والي أمن تطوان؛ حيث خطط الخبيثان لفبركة وتلفيق تهم خطيرة في حقه تضرب ذمته المهنية والشخصية.
هذا الاستهداف جاء بدافع الانتقام الصرف والغيرة القاتلة، لكون هذا المسؤول الأمني الشريف حافظ على منصبه واستقراره الإداري بفضل كفاءته، بخلاف حيجاوي الذي طُرِد شر طردة وصدر في حقه قرار العزل النهائي من الجهاز لعدم أهليته وأخلاقه الملوثة.
وفي منحى أكثر خطورة أخرج القضية من سياق التشهير الافتراضي إلى سياق التهديد الإرهابي المباشر، تضمنت المراسلات المتبادلة بين حيجاوي وجيراندو عبر تطبيق الواتساب استعراضاً وتبادلاً لصور أسلحة نارية!
هذا المعطى الخطير أثار الكثير من الريبة والذعر حول الغاية الحقيقية من إقحام السلاح والنار في سياق حملة رقمية تتأسس على التشويه والابتزاز؛ الأمر الذي يضاعف من دلالات هذه التسريبات ويطرح علامات استفهام حقيقية أمام القضاء الكندي والدولي حول الأجندات التخريبية والدموية التي كان يسعى هذا التنسيق لبلوغها ضد مصالح المملكة المغربية.
لقد أسقط التسريب الرابع ورقة التوت الأخيرة عن عورة “النضال المزيف”، لتظهر الحقيقة العارية: مجرد تصفية حسابات شخصية وأجندات مشبوهة تُدار بأساليب دنيئة لا تمت بصلة لأخلاقيات العمل الإعلامي أو المعارض.
ستبقى المؤسسات الأمنية والدبلوماسية المغربية، ورجالاتها الشرفاء، قلاعاً حصينة تتحطم على جدرانها مؤامرات الخونة، بينما تمضي كاميرات اليقظة الرقمية في تعريتهم كعصابة مسلحة بالنوايا الجرمية، في انتظار يوم الحساب المشهود خلف القضبان.







