جمعية تربوية تنبه حصاد إلى إجراءات تعسفية وظالمة من وزارة بلمختار

    فوجئت أسر التلاميذ ذوي الإعاقة و الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الأعضاء الأساسيين لمجموعة العمل الجهوية للتربية الدامجة جهة الرباط سلا القنيطرة باستمرار الإجراءات التعسفية والظالمة ،التي دأبت على إتخادها وزارة التربية الوطنية على مدى الثلاث سنوات الماضية.

 من خلال إصدار الوزارة مؤخرا لدفتر مساطر امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية رقم 011/17 بتاريخ 30 مارس 2017 الذي تلقته أسر الأطفال ذوي الإعاقة وسط إحتقان وشعور بالمذلة والاستخفاف. كما تلقاه مناضلو الحركة الحقوقية ببلدنا باستياء كبير.

 وحسب مراسلة للجمعية، توصل موقع “كواليس” بنسخة منها، فقد جاء الدفتر ليسجل تراجعات فظيعة عن مكتسبات التلاميذ ذوي الإعاقة في مجال تكييف الامتحانات الاشهادية . 

ففي قراءة أولية لمجموعة العمل الجهوية للتربية الدامجة جهة الرباط سلا  القنيطرة وأسر التلاميذ ذوي الإعاقة ،تسجل المجموعة بقلق بالغ واستياء عارم ورود  نقاط بالدفتر غاية في الخطورة و تمس في العمق حق التلاميذ ذوي الإعاقة في التعليم.

 في إغفال تام لروح الدستور المغربي 2011 ومقتضياته ويظهر ذلك جليا في اعتماده كمرجيات له نصوص كلها صادرة قبل دستور 2011 باستثناء ظهير زجر الغش 1-16-126 بتاريخ 25 غشت2016

في تغييب تام لمقتضيات الدستور المغربي 2011 الذي حضر التمييز على أساس الإعاقة في ديباجته،ومقضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة المادة 24إضافة إلى الدعامة الرابعة من الرؤية الإستراتيجية للمجلس الأعلى للتعليم .

أما مضمونه ففي قراءة أولية ترى المجموعة انه قد حمل انتكاسات صارخة

 حيث حدد إجراءات التكييف المخولة للتلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية في الزمن دون مرافق

ولم يتطرق بتاتا للتلاميذ ذوي اضطراب التوحد.

كما انه في صعوبات التعلم قد اقتصر على “الدسليكسيا”  غافلا الصعوبات الأخرى 

 و أمام استمرار حالة التردي والتدهور الفادح الذي يشهدها ملف إعمال حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التربية والتعليم ، وامتداد حالة الانفصام السياسي والإداري التي نعيشها ، بين ما التزمت به بلادنا من خلال توقيعها المعاهدات الدولية في إطار انخراطها في المنظومة الحقوقية الدولية وبين واقع تدبير هذا الملف الذي يعتمد على بميزاجيات المسئولين .

لكل هذه الدواعي  فان مجموعة العمل الجهوية للتربية الدامجة الرباط القنيطرة تندد بالإجراء الأخير وتستنكر استمرار وزارة التربية الوطنية  في استخفافها بإعمال حق الأطفال ذوي الإعاقة في التربية والتعليم، واعتمادها الارتجال وتغييب المقاربة التشاركية

كما توجه المجموعة نداء لكافة الجهات المسؤولة وطنيا عن صون حق هذه الفئة في التربية والتعليم بما فيها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمرصد الوطني لحقوق الأطفال والمجلس الأعلى للتعليم  التدخل عاجلا لتدارك هذا الوضع الخطير و تطالب بالآتي:

 

• تعديل الدفتر المذكور عاجلا قبل فترة الامتحانات 

•  فتح حوار بشأنه مع المجتمع المدني من منظمات الحقوقية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. 

• القطع مع التعامل بالمزاجية مع الملف والامتثال لمقتضيات الدستور المغربي الفصل 34.وإعمال مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المادة 24.

 

كما تعلن المجموعة أنها ستلجأ وبشكل مستعجل إلى كافة الطرق المشروعة لرفع الحيف الذي لحق هذه الفئة من الطفولة بالمغرب وتناشد كل القوى الحية من هيئات حقوقية ونقابية وجمعيات المجتمع المدني والفعاليات الوطنية والأحزاب دعم نضالها في سبيل إعمال حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم باعتبار أن جميع الأطفال هم سواسية من حيث الأهمية وان استثناء إي طفل خارج النظام التربوي السائد بسبب الإعاقة أو الصعوبات التعليمية هو مس بحقوق الإنسان و تمييز ليس له مكان في المغرب الذي نسعى جميعا إلى بناءه وإرساء دعائمه.

فيما سيجري مناضلات ومناضلون في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قراءة معمقة سيصدر عقبها بيان للرأي العام الوطني 

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني