فتحت إمارة المؤمنين، أبواب القارة الإفريقية، على مصراعيها، أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيده.
فإلى جانب الدبلوماسية الناعمة لصاحب الجلالة التي مكنته من اختراق الأدغال الإفريقية، وإزاحة البوليساريو من أجندة اهتمامات زعماء القارة السمراء، وسحب اعتراف من بقي منهم بها، تختزل الزيارات الملكية إلى إفريقيا، والاختراق الدبلوماسي الكبير، البعد الروحي الذي يحرص جلالة الملك محمد السادس على إظهاره كقائد روحي، وأمير للمؤمنين، بما تفرضه هذه المكانة على جلالته من مسؤوليات والتزامات، تجاه الأشقاء الأفارقة.
وقد تميزت عدة زيارات لصاحب الجلالة، إلى عدد من دول القارة، في الفترة الأخيرة، بإيلاء عناية كبيرة للجانب الروحي والعقائدي للبلدان التي زارها جلالته، وقد تجلت هذه الصور أكثر، في حرص جلالته على أداء صلاة الجمعة في كل دولة إسلامية يزورها، وتوزيعه عشرات الآلاف من المصاحب الشريفة، وتدشين مساجد يذكر فيها اسم الله.
الحضور الديني القوي في الزيارات الملكية، يفسره حجم الاهتمام المتزايد للأشقاء الأفارقة بإمارة المؤمنين، ودورها في تدعيم عوامل الأمن والاستقرار، ومواجهة الفكر المتطرف، والفتوى الشاردة.
ولم يعد يختلف اثنان في أن الجانب الروحي في الزيارات الملكية إلى إفريقيا، بات يحظى بأهمية خاصة، في ظل المكانة الدينية لصاحب الجلالة كقائد وزعيم روحي بالعالم الإسلامي.
وغني عن البيان، أن المغرب وملوك الدولة العلوية، كانوا على الدوام قادة لمسلمي بلدان غرب إفريقيا، سيما وأن النفوذ المغربي امتد في فترات تاريخية ليشمل عددا من البقاع التي لا زالت تحفظ مكانة ملوك المغرب كقادة يحتلون مكانة متميزة في قلوب مسلمي غرب إفريقيا، وهذا ما يبرر الارتباط الديني، والعاطفي لعدد من زعماء الطرق الدينية، والزوايا، الذين يجدون في أمير المؤمنين مرجعا دينيا.
وبفضل ما يملكه جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين من تأثير ديني وروحي على مسلمي إفريقيا، فإن مكانته تؤهله للمساهمة في تنمية بلدان المنطقة، ومساعدتها على تجاوز مشاكلها وحل خلافاتها ذات الطابع الديني، والتصدي لمظاهر التطرف والإرهاب.




