نائب جمهوري: أوربا أصبحت “طريقا سيارا” للجهاديين والأخطاء الأمنية قد تعيد شبح الإرهاب بقوة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
شن نائب جمهوري أمريكي انتقادا شديد اللهجة إلى دول الاتحاد الأوربي على تقصيرها في محاربة الجهاديين الذين يتنقلون من أراضيها نحو بؤر التوتر بكل سهولة وحرية .
واعتبر مايكل مي كول، في مقال له بصحيفة “التايم” الأمريكية، وهو نائب أمريكي ورئيس لجنة الأمن الداخلي بغرفة المستشارين، أن دول الاتحاد الأوربي تحولت إلى “طريق سيار” للجهاديين المتطرفين، معتبرا أن هذه الدول لم تتخذ أي إجراءات فعالة وسريعة لمواجهة المخاطر المحتملة مع عودة هؤلاء المتطرفين إلى بلدانهم الأصلية.
واعتبر النائب الأمريكي أن هذه الإشكالية تشكل قلقا حقيقيا لدى الأمريكيين.
ويرى النائب الجمهوري أن بعض الأخطاء الأمنية هي بدورها تسهل عودة المتطرفين الأمريكيين المتواجدين حاليا ببعض بؤر التوتر إلى بلادهم، ما يجعل الوضع في غاية الخطورة.
والواقع أن القارة العجوز إلى جسر عبور حيوي للجهاديين الذين يقصدون بؤر التوتر المشتعلة بمنطقة الشرق الأوسط.
التقرير يمثل في الواقع تحصيل حاصل، لأن تدفق الشباب الأوربي على المناطق التي تعاني من صراعات مسلحة، أصبح حقيقة قائمة الذات، رغم أن بعض وسائل الإعلام الغربية تحاول حجب الشمس بالغربال من خلال إثارة التحاق الشباب الأوربي من أصول مغاربية وعربية، بمناطق النزاع المسلح من أجل الجهاد والانضمام إلى صفوف الجماعات المتطرفة.
وخلافا للبؤر السابقة، خلال حقبة الثمانيات والتسعينات، فإن الشباب الأوربي له إقبال وحماس كبير للانضمام لمعارك الآخرين تحت مسميات شتى، فبين الرغبة في الجهاد في سبيل الله، كما يغرر بعض الفقهاء والشيوخ بالشباب، وبين الرغبة في نصرة قضايا إنسانية أو طائفية، أو حتى على سبيل المغامرة، إلا نسبة الشباب الأوربي الذي يهجر الفردوس الأوربي صوب مناطق الشرق الأوسط، وتحديدا إلى سوريا والعراق، أو إلى ليبيا، وأفغانستان، يشهد تزايدا ملموسا مما يثير الرعب في نفوس أجهزة المخابرات الغربية التي تتخوف من تفكير هؤلاء الجهاديين في نقل معركة الجهاد ضد أعداء الإسلام إلى التراب الأوربي خاصة بالنسبة للدول التي تشهد تواجد جاليات عربية ومسلمة كبيرة.
ورغم التشدد الأمني في التعاطي مع هجرة الشباب الأوربي للجهاد بالبؤر المشتعلة إلا أن ذلك لم يؤد إلى تراجع هذه الظاهرة، والتي يقبل عليها الشباب الأوربي انطلاقا من وقوعه في فخ الإغراء الذي يمثله شيوخ الدين الذين يحببون الشباب في الجهاد، أو من خلال شبكات الاستقطاب النشيط بالانترنت، تحول إلى سلاح أمراء الحرب في استدراج العديد من الشباب لساحات المعارك من أجل خدمة مصالحهم بدل إلى السلم والسعي إلى تهدئة النفوس وحل الخلافات بالحوار.
نزيف الهجرة إلى بؤر التوتر مازال متواصلا ولا مؤشرات على انحصاره، بسبب صراع الاستقطاب بين تيار التطرف الذي يبدو أنه تفوق في معركة الجهاديين إلى صفوفه رغم كل الإجراءات التي اتخذتها البلدان الأوربية، ورغم كل التدابير وتشديد إجراءات السفر والتنقل، إلا أن غسل أدمغة الشباب انتصرت على كل الدعوات ليستمر هذا المسلسل الذي يقود مئات الضحايا إلى الموت العبثي من أجل معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني