لا شغل أو مشغلة غير “علي المرابط” عند الـ AFP الفرنسية

كواليس اليوم: مكتب الرباط
عادت وكالة الأنباء الفرنسية إلى اجترار مسلسل علي لمرابط الممل، دون رحمة بقرائها الذين ملوا هذا التجني والتحامل المفرطين، والاهتمام السخيف بقضية نزاع صحافي مشاكس مع مصلحة إدارية صغيرة بمدينة تطوان، رفضت منحه وثيقة شهادة السكنى لعدم إدلائه بما يفيد أحقيته في الحصول عليها.
الوكالة الفرنسية نقلت في قصاصة خبرية أن علي لمرابط يعتصم أمام مقر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان بجنيف، احتجاجا على رفض السلطات المغربية تسليمه وثائق إدارية.
وكالة الأنباء الفرنسية التي تبحث عن هذا النوع من الأخبار الخاصة بالمغرب بشغف كبير، وتسارع إلى نشرها مضافا إليه بعض التوابل من أجل إرضاء الخصوم الذين يحرضون الوكالة على اصطياد كل الأخبار المسيئة للمغرب وتوظيفها بشكل سلبي، لم تكتب المادة الخبرية حبا في علي، ولكن إرضاء لغرور من يدفع للوكالة، التي تقفز عن جميع الأخبار والمعاناة المتعلقة بمحن الصحافيين في العالم بأسره، لتكتب عن علي لمرابط وحده، وتتخصص في المسلسل الهجين لأخباره التافهة.
وكالة الأنباء الفرنسية لا تهتم بمعاناة الصحافيين، وإلا كيف تسكت هذه الوكالة التي تفاخر بمهنيتها عن تنكيل السلطات الجزائرية بالصحفيين، بين قمع واعتقال وتهديد وسجن، بل إن بعض الأنظمة المتسلطة بجوارنا حولت بلدانها إلى مسالخ للصحفيين الذين ملوا من نشر أخبار تتعلق بمصيرهم المهني، وهذا الأمر يحدث بالجارة الجزائرية حتى لا نذهب بعيدا والتي قامت بسجن عشرات الصحفيين، وسحب اعتماد آخرين، ومارست التضييق على حرية الصحافة، فما الذي يبرر صمت الوكالة الفرنسية.
الأكثر من ذلك، لا يزال التحقيق في مآل مقتل عشرات الصحافيين بالجزائر محط غموض، ورغم أن أصابع الاتهامات تتوجه إلى النظام الحاكم في الجزائر، باعتباره المستفيد الوحيد من هذه الاغتيالات المتعددة، إلا أن وكالة الأنباء الفرنسية لا تكلف نفسها واجب التدقيق في هذه القضايا ومواكبة مستجداتها وأخبارها، مثلما تفعل مع قضية علي المرابط، الفارغة والتافهة.
لا شيء يشفع لوكالة الأنباء الفرنسية، في نشر هذا النوع من الأخبار التي تفتقد إلى المصداقية، والمهنية، والموضوعية، كما أن معرفة حيثيات هذا المشكل تشير إلى وجود دوافع تبرر قرار السلطات ليس من الضروري الإشارة إليها، كما أن تحرير الخبر وفق رواية لمرابط وتضليله للقارئ، يؤكد أن الـ AFP تصطاد في الماء العكر في كل القضايا التي لها صلة بالمغرب، انطلاقا من نزعتها العدائية الموجهة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني