كيف يفكر السوسيولوجي في سؤال الشباب والفضاء العمومي وقضايا الحريات بالمغرب

 

قالت مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الإجتماعية، أن برنامج دوراتها التكوينية، تهدف إلى تكوين وتاطير الباحثين الشباب، في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وأكد عزيز مشواط، مدير مؤسسة البحثية، اليوم الجمعة، في الدورة التكوينية الثانية التي موضوعها “الشباب، الفضاء العمومي، وقضايا الحريات الفردية بالمغرب، أي آفاق للدراسة والفعل?” أن
برنامج الدورة يندرج ضمن المشاريع التي أطلقتها منصات، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق ثلاثة اهداف.
وقال عزيز مشواط في كلمته الافتتاحية، أن أول الاهداف البرنامج، يتمثل في تكوين الأساتذة والطلبة الباحثين في العلوم الانسانية، والسوسيولوجيا على وجه الخصوص، والهدف الثاني، هو إنجاز مشاريع لأبحاث ميدانية، والقيام الطلبة بأبحاث أساسية ومعمقة، فيما ثالث الأهداف هو اقتراح نماذج للتنمية بناء على هذه النماذج البحثية.
وعرض عدد من الطلبة الباحثين في مجال السوسيولوجيا، في اليوم الأول للدورة التكوينية، خلال الورشة العلمية الاولى، مشاريع نماذج للابحاثهم، تعكس رؤيتهم كباحثين، عن كيفية الاشتغال والتفكير في موضوع، “الشباب والفضاء العمومي وقضايا الحريات الفردية بالمغرب”، وكيفية الاستعانة بادوات العلوم الإنسانية والسوسيولوجيا، وايضا الاستعانة بالأسس النظرية لعلم الاجتماع، والإجابة عن الإشكاليات التي تهم القضايا الاجتماعية المغربية.
وفي سياق نفس الورشة، قال جمال خليل، استاذ السوسيولوجيا، بجامعة الحسن الثاني، الدارالبيضاء، الذي اشرف على تاطير الباحثين، من خلال الاشتغال والتفكير الرصين في موضوع، “الحريات الفردية، أي آفاق للباحثين في السياق المغربي”، أن أسئلة الطلبة الباحثين مركبة ومعقدة، وتحتاج إلى تفكير عميق في إطار الحرية، كما دعا إلى ضرورة أن يحدث الطالب الباحث، القطيعة المعرفية، وأن يجب الطالب ما أسماه بمرحلة المراهقة المعرفية، التي يجب فيها الطالب البحث أن يتخلص فيها من كل ما قدمه له، استاذه، وأستاذ استاذه، عكس ما هو جاري اليوم في الجامعات، حيث يعيد الطالب، تكرار الأدبيات الأساسية في العلوم الاجتماعية في كل مراحل الدراسة.
وكشف السوسيوجي جمال خليل، عن كون بعض الطلبة يواجهون بالقول إن كل المعرف متوفرة وموجودة في المترنيت” اقول نعم، موجودة في الانترنيت، لكن ما يهم هو ماذا يوجد في راسك، انت”.
وابزت فتيحة حسام، استاذة السوسيولوجيا، في الورشة العلمية الثانية، حول موضوع “الحريات الفردية أي ادوات، لأي بحث”، أهمية الاستبيانات بالنسبة للطالب الباحث، وأهميته بالنسبة لعلم الاجتماع وفي البحوث الميدانية.
وحددت فتيحة حسام في الورشة التطويرية للباحثين، شروط وكيفية صياغة الاستمارة او الاستبيان، وأنواعها، وكذا الأشخاص الذين يستعنون بها، من مهنيين وباحثين، ومعاهد ومؤسسات علمية.
كما دعت إلى ضرورة أن تكون اسئلة الاستمارة، مكتوبة بلغة واضحة وبسيطة ومفهومة، وتخظع لترتيب منطقي، وأكدت على ضرورة أن تكون الأسئلة مرتبطة بموضوع البحث.
يذكر أن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، تنظم الدورة التكوينية الثانية، في إطار برنامج جيل الشباب الريادي، على مر ثلاثة أيام، وذلك بشراكة مع المؤسسة الالمانية هانسل سايدل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني