واقعة غريبة: بنكيران يتدخل في البوليس ويحتقر الجهات المسؤولة عن أمنه وسلامته

كواليس اليوم: مكتب الرباط
شهد مقر إقامة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وقائع مثيرة وذات مغزى، يوم 21 أبريل الجاري.
وقد ضرب بنكيران، كعادته، نموذجا سيئا وأعطى انطباعا ملغوما عن طريقة تفكيره ورؤيته لتدبير المشاكل العالقة للمغاربة.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر “كواليس اليوم”، فقد انطلقت وقائع القضية عندما اقتحمت المسماة “فاطمة حضرون”، باقتحام مقر إقامة بنكيران بحي الليمون بالعاصمة الرباط، دون استئذان الحراس الخاصين ولا رجال الأمن، وتسللت إلى الداخل، في ظروف غامضة.
وقد ألقي القبض على هذه المرأة، والتي كانت مرفوقة بثلاثة من أبنائها.
وأثناء الاستماع إليها بعين المكان، صرحت للشرطة بأنها كانت تريد اللقاء برئيس الحكومة لإيجاد حل لمشكلتها العائلية مع زوجها الذي يشتغل خياطا بحي العكاري بالرباط، والذي تتهمه بتعنيفها وطردها هي وأبنائها من بيت الزوجية.
إلى هنا قد تبدو الأمور عادية، لكن الغير العادي هو موقف رئيس الحكومة، الذي عوض أن يترك الأمر للشرطة، التي تلقت تعليمات من الجهات الرئاسية بإجراء بحث مع المعنية والتحقق من هويتها ومدى مصداقية تصريحاتها، إلا أن بنكيران، كان له رأي آخر، بحيث أمر رجال الأمن باصطحابها إلى مقر المحكمة الابتدائية، حيت استقبلها وكيل الملك واستمع إلى أقوالها قبل أن يأمر بإيداعها الخيرية بالمدينة القديمة بالرباط.
ويبقى تصرف رئيس الحكومة في غاية الغرابة، بحيث أن إجرائه غير محسوب العواقب، وتدخله في عمل الشرطة، يثير الكثير من التساؤلات، فهو ليس برجل الأمن الذي لديه حاسة أخرى، يمكنها استشعار المخاطر وعدم التهاون مع أي تصرف خارج عن القواعد، لكي يصدر تعليمات مخالفة للتعليمات التي أصدرتها الجهات الأمنية المسؤولة عن أمنه وسلامته الشخصية.
وذكرت مصادر مقربة من الملف لموقع “كواليس اليوم” أن بنكيران لم يترك مصالح الأمن تقوم بواجبها في البحث والتقصي مع المعنية، والتحقق من هويتها الحقيقية، وأسباب اقتحامها لمنزله، وهو الأمر الذي خلف حالة من الاستياء والقلق، لدى المسؤولين عن حماية رئيس الحكومة.
فهل كان بنكيران، من وراء هذا التصرف، يريد توجيه رسالة مفادها أن الإدارة المغربية غير مؤهلة لحل مشاكل المواطنين، وأنه الوحيد القادر على معالجة مشاكل المغاربة، لغاية في نفس يعقوب؟ علما أن المرأة وحسب ما بلغ إلى علم موقع “كواليس اليوم” ندمت أشد الندم على الاستغاثة ببنكيران، لأنه كلف وكيل الملك بإيداعها في الخيرية، عوض إيجاد حل عاجل لها مع زوجها للعودة إلى بيت الزوجية المشروع، دون فضائح.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني