في مدينة وزان، يعيش محمد الرشيقي، الشيخ التسعيني، حالة من الانتظار الطويل لتنفيذ أحكام قضائية صدرت لصالحه منذ سنوات، دون أن تجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع. فرغم أن العدالة أنصفته وأقرت بحقه في أرضه التي ورثها عن آبائه وأجداده في دوار زمورين سيدي رضوان، إلا أن التنفيذ لا يزال مُعطّلاً بفعل عراقيل غير مفهومة، ما جعله يعيش في دوامة من المعاناة المستمرة.
رحلة طويلة في انتظار العدالة
بدأت معاناة محمد الرشيقي منذ سنوات، حينما دخل في نزاع قانوني حول أرضه، وهو نزاع حُسم لصالحه عبر أحكام قضائية نهائية. إلا أن فرحته باستعادة حقه لم تدم طويلًا، حيث ظل التنفيذ متوقفًا لأسباب غير واضحة، الأمر الذي أثر بشكل كبير على حياته ومعيشته اليومية.
والأخطر من ذلك، أن الرجل تعرض لضغوطات شديدة وصلت حد الزج به في السجن رغم كبر سنه، وهو ما اعتبره محاولة واضحة لإرغامه على التنازل عن جزء من ممتلكاته لصالح جهات نافذة. هذا الوضع دفعه إلى التفكير في خطوات احتجاجية، أبرزها الاعتصام أمام مقر عمالة وزان، لإيصال صوته والمطالبة بتطبيق الأحكام القضائية الصادرة لفائدته.
دعوة إلى تفعيل دور الجهات المختصة
إن ما يطالب به محمد الرشيقي اليوم ليس امتيازًا أو مطلبًا استثنائيًا، بل حق قانوني مشروع يكفله القضاء، ويجب أن يجد طريقه إلى التطبيق. فالأحكام الصادرة يجب أن تُحترم ويتم تنفيذها وفق المساطر القانونية المعتمدة، لضمان حقوق المواطنين وتكريس مبادئ العدالة.
في هذا السياق، يناشد الجهات المسؤولة على الصعيد المحلي والوطني للتدخل من أجل تنفيذ الحكم القضائي، وإنصافه بعد سنوات من الانتظار. كما يطالب بفتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى تعطيل تنفيذ هذه الأحكام، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات التي تُثقل كاهل المواطنين وتؤثر على ثقتهم في العدالة.
انتظار الإنصاف
يأمل محمد الرشيقي، الذي أفنى عمره في انتظار استرجاع حقه المشروع، أن يكون هناك تحرك سريع من قبل الجهات المختصة لإنهاء هذا الملف، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية وفقًا للقانون. فالمسألة لم تعد مجرد نزاع عقاري، بل قضية إنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا لإنهاء معاناة رجل في التسعينيات من عمره، بات حلمه الوحيد رؤية حقه يتحقق وهو لا يزال على قيد الحياة.
إنصاف هذا الشيخ اليوم هو تكريس لمبدأ العدل واحترام القوانين، وتأكيد على أن الأحكام القضائية ليست مجرد نصوص على الورق، بل قرارات يجب أن تُنفذ لحماية حقوق المواطنين وضمان سيادة القانون.













